ابن أبي حاتم الرازي
1220
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله تعالى : * ( ما جَعَلَ اللَّه مِنْ بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ ) * [ الوجه الأول ] [ 6885 ] حدثنا أبي ، ثنا يحيي بن صالح الوحاطي ، ثنا جريج ، ثنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلقان من الثياب ، فقال لي ، هل لك من مال ؟ قلت : نعم . قال : من أين المال ؟ قال : فقلت من كل المال من الإبل والغنم والخيل والرقيق . قال : فإذا أتاك الله مالا فلير عليك ثم قال : تنتج إبلك وافية آذانها قال : قلت نعم . قال : وهل تنتج الإبل إلا كذلك قال : فلعلك تأخذ موسى ، فتقطع آذان طائفة منها ، وتقول : هذه بخير ، وتشق آذان طائفة منها وتقول هذه حرم ؟ فقلت : نعم . قال : فلا تفعل إن كل ما أتاك الله لك حل ، ثم قال : * ( ما جَعَلَ ( اللَّه ) مِنْ بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ ولا وَصِيلَةٍ ولا حامٍ ) * أما البحيرة فهي التي تجدعون آذانها فلا تنتفع امرأته ولا بناته ولا أحد من أهل بيته بصوفها ولا أوبارها ولا أشعارها ولا ألبانها . فإذا ماتت اشتركوا فيها [ 6886 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا عمرو العنقزي عن إسرائيل عن إسحاق عن أبي الأحوص * ( ما جَعَلَ اللَّه مِنْ بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ ولا وَصِيلَةٍ ولا حامٍ ) * قال : البحيرة : الناقة التي قد ولدت خمسة أبطن فجعلها لآلهته فلا تشرب امرأته ولا أخته ولا ذات قرابة من لبنها ، ولا تنتفع بشيء من وبرها ، ولا تمنع الكلاء والماء فإذا ماتت كانوا فيها سواء . والوجه الثاني : [ 6887 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح : كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله : * ( ما جَعَلَ اللَّه مِنْ بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ . . ) * فأما البحيرة فهي الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن نظروا إلى الخامس فإن كان ذكرا ذبحوه ، فأكله الرجال دون النساء ، وإن كانت أنثى جدعوا آذانها فقالوا : هذه بحيره . [ 6888 ] وأخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ، ثنا أحمد بن المفضل ، ثنا أسباط عن السدى قوله : * ( ما جَعَلَ اللَّه مِنْ بَحِيرَةٍ ) * والبحيرة من الإبل كانت الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكرا ( 1 ) ذبحوه فأهدوه إلى آلهتهم ، وكانت
--> ( 1 ) . إضافة عن الدر 3 / 211